والثاني: ما يقصد تبعًا لغيره وليس أصلًا لمال (١) الربا؛ كبيع العبد ذي المال بمال من جنسه إذا كان المقصود الأصلي هو العبد، وفيه ثلاثة طرق (٢):
أحدها: إنه يصح، رواية واحدة، سواء قلنا: إن العبد يملك أوْ لا يملك، وهي طريقة أبي بكر والخرقي (٣) والقاضي في "خلافه" وابن عقيل في موضع من "فصوله" وصاحب "المغني"(٤)، وهي المنصوصة عن أحمد.
والثانية: البناء على ملك العبد، فإن قلنا: يملك؛ صح (٥)؛ لأن المال ملك العبد؛ فليس بداخل في عقد البيع؛ كمال المكاتب لا يدخل معه في بيعه، وإن قلنا: لا يملك اعتبر له شروط البيع، وهي طريقة القاضي في "المجرد" وأبي الخطاب في "انتصاره".
والثالثة: طريقة صاحب "المحرر"(٦): إن قلنا: لا يملك [اعتبر](٧) له شروط البيع، وإن قلنا: يملك؛ فإن كان مقصودًا اعتبر له ذلك وإلا؛ فلا.
(١) في (ج): "لبيع"! (٢) في (ب): "ثلاث". (٣) انظر "مختصره" (رقم ٢٨٣٣ - مع "المغني"). (٤) انظر: "المغني" (٤/ ٤٥ - ٤٦/ ٢٨٣٨). (٥) في المطبوع و (ج): "يصح". (٦) انظر: "المحرر" (١/ ٣١٣). (٧) في (ب): "لم يعتبر".