مالك، وجوز ذلك ابن الماجشون، وجعل القائم لها (١) مأجورًا ولا شيء عليه إن ترك. ابن حبيب: فإن مرت به الجنازة فلا يعرض عنها؛ لأن ذلك من الجفاء (٢).
قوله:(وَتَطْيِينُ قَبْرٍ أَوْ تَبْيِيضُهُ (٣)) قال في المدونة، والرسالة: ويكره تجصيص القبور والبناء عليها (٤).
وفي سماع ابن القاسم: وكره مالك أن يرصص على القبر بالحجارة والطين (٥)، وقاله في الجواهر (٦).
قوله:(وَبِنَاءٌ عَلَيْهِ أَوْ تَحْوِيزٌ، وإنْ بُوهِيَ بِهِ حَرُمَ، وَجَازَ لِلتَّمْيِيزِ) أشار رحمه الله: إلى أن البناء على القبور على ثلاثة أقسام: مكروه: وهو ما إذا كان البناء. (٧) لغير المباهاة ولم يقصد به (٨) التمييز ومثله التحويز، وحرام: وهو ما إذا بوهي به؛ أي: قصد به المباهاة والتفاخر (٩)، ونص على ذلك الباجي (١٠)، وجائز: وهو ما إذا كان لقصد (١١) التمييز خاصة، وحكى اللخمي فيه (١٢) قولًا بالكراهة وإن قصر (١٣).
قوله:(كَحَجَرٍ أوْ خَشَبةٍ (١٤) بِلا نَقْشٍ) هو تشبيه في الجواز (١٥)؛ أي (١٦): فإن وضع
(١) في (ن ٢): (له). (٢) انظر: النوادر والزيادات: ١/ ٥٨٠ و ٥٨١. (٣) قوله: (أَوْ تَبْيِيضُهُ) يقابله في (ز): (وتبييضه). (٤) انظر: المدونة: ١/ ٢٦٣، والرسالة، ص: ٥٤. (٥) انظر: النوادر والزيادات: ١/ ٦٥٢. (٦) انظر: عقد الجواهر: ١/ ١٩٤. (٧) قوله: (البناء) زيادة من (س). (٨) قوله: (به) ساقط من (ن). (٩) في (ن ٢): (والمفاخرة). (١٠) انظر: المنتقى: ٢/ ٤٩٤. (١١) في (ن ٢): (القصد). (١٢) قوله: (فيه) ساقط من (ن ٢). (١٣) قوله: (وإن قصر) زيادة من (ن). (١٤) في (ز): (خب). (١٥) في (س): (بالجواز). (١٦) قوله: (أي) ساقط من (ن ٢).