قوله:(كَأَنْ أَدْرَكَ الْمُسَافِرَ الندَاءُ قَبْلَهُ (٣)) يريد: أن المسافر إذا خرج من بلده مسافرًا فأدركه النداء قبل انقضاء الفرسخ فإنه يجب عليه الرجوع إلى الصلاة.
الباجي: وهو ظاهر المذهب (٤).
ابن بشير: وفيه نظر، لأنه قد رفض الإقامة وحصل له حكم السفر نية وفعلًا (٥).
قوله:(أَوْ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ قَدِمَ) يريد: أن المسافر إذا صلى الظهر قبل قدومه من السفر ثم قدم فوجد الناس لم يصلوا الجمعة فإنه يلزمه أن يصليها معهم، لأنه قد تبين استعجاله، وقاله مالك في الموازية (٦).
وقيل: لا يلزمه (٧)؛ لأنه فعل ما خوطب به ويؤمر أن يأتي الجمعة فإن لم يفعل فلا شيء عليه، قاله (٨) ابن نافع (٩).
ولسحنون (١٠): إن صلى الظهر وقد بقي بينه وبين المسجد ثلاثة أميال فأقل لزمه (١١) وإلا فلا (١٢).
ولأشهب: إن صلاها في جماعة فالأولى فرضه (١٣)، وإن صلاها فذًّا فله أن يعيدها جمعة (١٤).
(١) قوله: (قال) ساقط من (ن) و (ن ٢). (٢) انظر: المقدمات الممهدات: ١/ ١٠١. (٣) قوله: (قَبْلَهُ) ساقط من (ن). (٤) انظر: المنتقى: ٢/ ١٣٣. (٥) انظر: التوضيح: ٢/ ٧٠. (٦) انظر: النوادر والزيادات: ١/ ٤٥٩. (٧) في (ن): (تلزمهم). (٨) في (ن ٢): (قال). (٩) انظر: البيان والتحصيل: ٢/ ١١. (١٠) في (ن ٢): (وسحنون). (١١) في (ن) و (ن ٢): (لزمته). (١٢) انظر: النوادر والزيادات: ١/ ٤٥٩ و ٤٦٠. (١٣) في (ن ٢): (فرضية). (١٤) انظر: النوادر والزيادات: ١/ ٤٦٠.