لِزَوْجِهَا: أَحْجِجْنِي (١) مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ (٢): مَا عِنْدِي مَا أُحِجُّكِ عَلَيْهِ، قَالَتْ: أَحْجِجْنِي عَلَى جَمَلِكَ فُلَانٍ، قَالَ: ذَاكَ حَبِيسٌ في سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي تَقْرأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ، وَإِنَّهَا سَأَلَتْنِي الْحَجَّ مَعَكَ قَالَتْ: أَحِجَّنِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقُلْتُ: مَا عِنْدِي مَا أحِجُّكِ عَلَيْهِ قَالَتْ: أَحِجَّنِي عَلَى جَمَلِكَ فُلَانٍ، فَقُلْتُ: ذَاكَ (٣) حَبِيسٌ في سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ:
===
بأنها أم سنان أو أم سليم لما في القصة التي في حديث ابن عباس من التغاير للقصة التي في حديث غيره، ولقوله في حديث ابن عباس: إنها أنصارية، وأما أم معقل فإنها أسدية، انتهى.
قلت: وقد قال الحافظ في ترجمة أم معقل من "التهذيب"(٤) و"التقريب": ويقال لها: الأنصارية. فلعله نسي ما كتب فيهما، أو تحقق له كونُها أنصارية بعد ما كتب في "الفتح" من أنها أسدية لا أنصارية.
(لزوجها) أبي معقل (أحججني مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال) الزوج: (ما عندي ما أحجكِ عليه) من الجمل، (قالت: أحججني) وفي نسخة: أحجني (على جملك فلان، قال: ذاك) أي الجمل الفلاني (حبيس في سبيل الله عزَّ وجلَّ) أي موقوف في الجهاد.
(فأتى) الزوجُ (رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إن امرأتي تقرأ عليكَ السلام ورحمة الله، وإنها سألتني الحج معك، قالت: أحجني مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت) لها: (ما عندي ما أحجك عليه، قالت: أحجني على جملك فلان، فقلت) لها: (ذاك حبيس في سبيل الله عزَّ وجلَّ، قال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
(١) في نسخة: "حَجِّجْني"، وفي نسخة: "أحِجَّنِي". (٢) في نسخة: "قال". (٣) في نسخة: "ذلك". (٤) انظر: "تهذيب التهذيب" (١٢/ ٤٨٠).