نحجُّ عليه) أي نريد أن نحج عليه (فأوصى به أبو معقل في سبيل الله) أي جعله في سبيل الله.
(قال: فهلا خرجتِ عليه؛ فإن الحج في سبيل الله! فأما إذا فاتتكِ هذه الحجة معنا فاعتمري في رمضان؛ فإنها) أي العمرة في رمضان (كحجة، فكانت تقول: الحج حجة، والعمرة عمرة) لا تتحد إحداهما بالأخرى (وقد قال هذا لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ما أدري ألي خاصة) أو عام شامل لجميع الأمة؟
وفي هذا الحديث اضطراب كثير، واختلاف شديد، فإن الحديث الأول يدل على أن أبا معقل حج مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ورجع، وذهب مع زوجته أم معقل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتكلما مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهذا الحديث يدل بظاهره على أن أبا معقل هلك قبل أن يخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وانطلقت منفردة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتكلمت معه في أمر الحج والعمرة.
ولم أر من تعرض لجمع هاتين الروايتين ورفع الإشكال إلَّا ما كتب مولانا محمد يحيى المرحوم من تقرير شيخه - رحمه الله - فقال: الروايات في قصة أبوي معقل هذين متخالفة، الذي يجتمع به الروايات أن يقال: إن أبا معقل كان له جمل للركوب، والجمل الآخر (٣) للزراعة، وآخر جعله في سبيل الله،
(١) في نسخة: "إذا". (٢) في نسخة: "حج". (٣) ولا حرج أيضًا في أن يكون الواحد للركوب والزراعة، والآخر حبيس، وأخرج =