في هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ:"وَقُلْ: عُمْرَةٌ في حَجَّةٍ".
١٨٠١ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِىِّ, حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى زَائِدَةَ, ثنَا (١) عَبْدُ الْعَزِيزِ بن عمر بن عبد العزيز, حَدَّثَنِى الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:"خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- حَتَّى إِذَا كُنَّا (٢) بِعُسْفَانَ
===
في هذا الحديث قال: "وقيل: عمرة في حجة") غرض المصنف بهذين الكلامين إشارة إلى ما وقع من الاختلاف بأن في رواية مسكين، عن الأوزاعي: "قال: عمرة في حجة"، بلفظ: قال، بصيغة الماضي، وفي حديث الوليد بن مسلم وعمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعي: "وقيل: عمرة في حجة" بصيغة الأمر، وكذا في رواية علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير قال: "وقيل: عمرة في حجة".
وأشار البخاري إلى اختلاف آخر في هذا اللفظ في رواية علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، وفيه: "وقيل عمرة وحجة"، بواو العطف في حديث سعيد بن الربيع، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، وقال هارون بن إسماعيل: حدثنا علي: "عمرة في حجة"، فخالف هارون سعيدَ بنَ الربيع في قوله: "وقيل: عمرة وحجة" بواو العطف، وقال هارون: "عمرة في حجة"، بحرف "في"، قال الحافظ (٣): وأبعد من قال: معناه: عمرة مدرجة في حجة أي أن عملَ العمرة يدخل في عمل الحج، فيجزئ لهما طواف واحد، وقال: من معناه: أنه يعتمر في تلك السَّنة بعد فراغ حجه، وهذا أبعد من الذي قبله؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يفعل ذلك.
١٨٠١ - (حدثنا هناد بن السري، نا ابن أبي زائدة، ثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، حدثني الربيع بن سبرة، عن أبيه) سبرة بن معبد (قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) من المدينة (حتى إذا كنا بعُسْفانَ) كعثمان: موضح
(١) في نسخة: "أخبرنا". (٢) في نسخة: "كان". (٣) "فتح الباري" (٣/ ٣٩٢).