أنه من سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم يحكم عليه بأنه مكروه، فلعلَّ أن محمله هو فسخ الحج إلى العمرة، أو لئلا يأتوا البيت إلَّا مرة واحدة في السنة، لا لكراهة التمتع بأنه ليس من السنَّة.
١٨٠٠ - (حدثنا النفيلي، نا مسكين) بن بكير، (عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة قال: سمعت ابن عباس يقول: حدثني عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله في يقول: أتاني الليلة آتٍ من عند ربي عزَّ وجلّ، قال) أي عمر - رضي الله عنه -: (وهو) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (بالعقيق)، قال الشوكاني: هو واد العقيق، بينه وبين المدينة أربعة أميال (فقال) الآتي من الرب تعالى: (صلِّ في هذا الوادي المبارك، وقال) وفي نسخة: "وقيل"، وهو الظاهر (٣)(عمرة في حجة) قال الشوكاني (٤): قوله: "وقيل: عمرة في حجة" برفع "عمرة" في أكثر الروايات، وبنصبها في بعضها بإضمار فعل، أي جعلتها عمرة، وهو دليل على أن حجه - صلى الله عليه وسلم - كان قرانًا، وأبعد من قال: إن معناه: أنه يعتمر في تلك السنة بعد فراغ حجه، وظاهر حديث عمر - رضي الله عنه - هذا: أنَّ حجه - صلى الله عليه وسلم - القران كان بأمر من الله، فكيف
(١) في نسخة: "وقال". (٢) في نسخة: "وقل". (٣) أي من حيث المعنى، لا بحسب هذه النسخ، لقول المصنف فيما بعد: "رواه الوليد بن مسلم ... إلخ". (ش). (٤) "نيل الأوطار" (٣/ ٣٢٢).