التي ترقص القلوب (ق/٤٦ ب) لها فرحًا، ويغتِذي بها عن الطعام والشراب، فالحمد لله الفتَّاح العليم. فمثل هذا الفصل يُعَض عليه بالنواجذ. وتُثْنى عليه الخناصر، فإنه يشرف بك على أسرار -وعجائب تجتنيها من كلام الله، في الله الموفق للصواب.
ومما يدخل في هذا الباب: جمع الظلمات وإفراد النور، وجمع سُبُل الباطل وإفراد سبيل الحقّ، وجمع الشمائل وإفراد اليمين.
والجواب عنها يخرج من مشكاة واحدة، وسرُّ ذلك -والله أعلم-: أن طريق الحق واحد، وهو على الواحد الأحد كما قال تعالى: {هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ (٤١)} [الحجر: ٤١]، قال مجاهد: الحق طريقه على الله ويرجع إليه (١)، كما يقال: طريقك عليَّ، ونظيره قوله تعالى:{وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ}[النحل: ٩] القصد (٢) في أصح القولين، أي: السبيلُ القَصْدُ الذي (٣) يوصل إلى الله، وهي طريقٌ عليه، قال الشاعر:
(١) أخرجه ابن جرير: (٧/ ٥١٧)، وابن أبي حاتم: (٧/ ٢٢٦٤)، وابن المنذر: -كما فى "الدر المنثور": (٤/ ١٨٤) -. (٢) سقطت من (ظ ود). (٣) سقطت من (ق).