موافقةً لقوله: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ} [الأحزاب: ٤٥] وعلى هذا فـ "الذي وعدته" إما بدَلٌ، وإما حْبرُ مبتدأ محذوف، وإما مفعولُ فعلٍ محذوف، وإما صفةٌ لكون "مقامًا محمودًا" قريبًا من المعرفة لفظًا ومعنى، فتأمله.
* * *
قال أحمدُ في رواية ابن هانئ (١): لا تجور شهادةُ من أيسر ولم يَحُجَّ، وليس به زَمَانَةٌ، ولا أمرٌ يحْبِسُهُ عنه.
وقال (٢): لا تجوزُ شهادةُ الوَلَد لوالدِه، ولا الوالدُ لوَلَدِه، إذا كانوا يَجُرُّون الشيءَ لأنفسِهم.
وقال (٣): تجوزُ شهادةُ الغلامِ إذا كان ابنَ اثنتي عشرة سنة أو عشرَ سنين، وأقامَ شهادَتَهُ، جازت شهادَتُهُ.
وقال ابن هانئ: سمعتُ أبا عبد الله يقول: لا يُعْجِبُني أن يُعَدِّلَ القاضي؛ لأنَّ الناس يتغيَّرون، ولا يدري ما يحدُثُ.
وسئل عن الرجل يُعَدِّلُ الرجلَ؟ فقال: ما يُعْجِبُني يعدله؛ لأنه لا يدري ما يحدثُ، والناسُ يتغيرون.
وسُئِلَ: متى يُعَدَّلُ الرجلُ؟ فقال: قال إبراهيم: إذا لم تظهرْ منه ريبةٌ يعدَّلُ.
ولأصحابه فيما إذا سُئِلَ عن مسألةٍ فأجاب فيها بحكايةِ قول من
(١) "المسائل": (٢/ ٣٧).(٢) المصدر نفسه.(٣) هذه المسألة وما بعدها في "المسائل": (٢/ ٣٦ - ٣٧).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute