فقال: يقع الطلاق لأنه كنايةٌ استندَتْ إلى دلالة الحال، وهي ذكرُ الطلاق وسؤالها إياه.
وأجاب بعض الشافعية: بأنه إنْ نَوَى وَقَعَ (١) الطَلاقُ، وإلا لم يقعْ.
قلت: وهذا هو الصَّوابُ؛ لأن قوله: إن الله قد طَلَّقَكِ، إن أراد به شَرَعَ طلاقَكِ وأباحَهُ؛ لم يقعْ، وإن أراد: أن الله أوقعَ عليك الطلاقَ وأراده وشاءَهُ، فهذا يكون طلاقًا؛ لأن ضَرورة صدقِه أن يكونَ الطلاقُ واقعًا، وإذا احتمل الأمرين فلا يقعُ إلا بالنِّيَّةِ.
فائدة (٢).
* وسُئل عن رجل وقفَ دابَّةً (٣) في مكان، فجاء رجلٌ فضربها، فرفسته، فمات، هل يضمن صاحبُ الدَّابَّة؟
فقال: إذا لم يكن مُتَعَدِّيًا في إيقافِها بأن تكونَ في مُلك الضَّارب فلا ضَمانَ عليه، وإن كان مُتَعدِّيًا فالضَّمانُ عليه.
فائدة
حكى الطَّحَاويُّ: أنَ مذهبَ أبي يوسف جواز أخذ بني هاشم الفقراءِ الزَّكاةَ من بني هاشم الأغنياء (٤)، قاله ابنُ عَقِيل، قال: وسألت قاضيَ القضاة عن ذلك، -يريد الدَّامَغاني (٥) - فقال: نعم، هو مذهب أبي يوسف وهو مذهبُ الإمامِيَّة.
(١) (ع): "وقع عليه". (٢) ليست في (ع) وكذا الفوائد الخمس بعدها. (٣) (ع): "دابته". (٤) انظر: "أحكام القرآن": (٤/ ٣٣٥) للجصَّاص. (٥) ترجمته في "السير": (١٨/ ٤٨٥) توفي سنة (٤٧٨) وغسَّله أبو الوفاء ابن عقيل.