قال:{وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا}[الأعراف: ٢٠٤]: في الصلاة والخطبة.
{يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ} قال: هو في التفسير بكتابها.
قلت لأبي عبد الله: في القرآن المحراب {كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ}[آل عمران: ٣٧] هو محرابٌ مثل محاريبنا هذه؟ قال: لا أدري أيَّ محرابٍ هو. وفي بعض التفسير ذكر محراب داود.
وسئل عن قوله تعالى:{قُلُوبُنَا غُلْفٌ}[النساء: ١٥٥] قال: أوعية، قلت: هذا أحد القولين، والقول الثاني -وهو أرجَحُ-: غُلْفٌ، أي: في غِشَاوَة، لا نفقه (١) عنك ما تقول، نظيره قوله (٢): {وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ}[فصلت: ٥] وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يضعِّفُ قولَ من قال: "أوعيةٌ" جدًّا، وقال: إنما هي جَمْع أَغْلَفَ، ويقال للقلب الذي في الغِشَاء: أغْلَفُ، وجمعه: غُلْفٌ، كما يقال للرجل غيرِ المختون: أقلفُ، وجمعه قُلْفٌ (٣).
وسئل عن صيام {ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ}[البقرة: ١٩٦] قال: كملت للهَدْي {ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ}، فأما أهل مكة فليس عليهم هَدْيٌ ولا لمن كان بأطراف ما تقصر فيه الصلاة.
آخر ما وُجِد من خطِّ القاضي -رحمه الله تعالى-.
(١) (ع): "يُفقه". (٢) "نظيره قوله" سقطت من (ع)، وفي (ق) سقط "قوله". (٣) انظر: "مجموع الفتاوى": (٧/ ٢٦) و (١٦/ ١٣)، وانظر: "مفتاح دار السعادة": (١/ ٣٤١ - ٣٤٤)، و"شفاء العليل": (ص / ١٩٧ وما بعدها).