وإنما يكون كذلك إذا أتى به مستجمعًا لجميع الأمور (١) المعتبرة فيه من حيث وقع التعبد له.
قوله:(ما أسقط القضاء) هذا قول الفقهاء المتقدم في الصحة.
وقوله (٢): (كون الفعل كافيًا في الخروج عن عهدة التكليف) هو معنى قوله في الصحة: ما وافق الأمر على قول المتكلمين.
قال المؤلف في الشرح: فيلزم على هذا أن يكونا مسألة واحدة فلم [جعلوهما (٣) مسألتين (٤)؟ يعني أن الصحة والإجزاء يلزم على هذا (٥) التقرير أن يكونا مترادفين.
أجاب المؤلف في الشرح عن هذا فقال: العقود توصف بالصحة ولا توصف بالإجزاء، وكذلك النوافل من العبادات توصف بالصحة دون الإجزاء، وإنما يوصف بالإجزاء ما هو (٦) واجب.
(١) "الأمور" ساقطة من ط. (٢) في ط: "قوله" (٣) المثبت بين المعقوفتين من ط، وفي الأصل: "جعلوها". (٤) نقل المؤلف بالمعنى، انظر: شرح التنقيح للقرافي ص ٧٨. (٥) "هذا" ساقطة من ط. (٦) اختلف في الإجزاء. قيل: توصف به العبادة الواجبة والمندوبة. وقيل: الواجبة فقط، ومنشأ الخلاف أن من قال بوجوب كل ما وصف بالإجزاء في الأحاديث كحديث الأضحية وحديث الاستجمار بثلاثة أحجار وغيرهما، قال: لا يوصف بالإجزاء إلا الواجب. ومن قال بالندب ولو في حديث منها لما قام عنده من دليل الندب قال: يوصف به كل من الواجب والمندوب. انظر: حاشية البناني على شرح المحلي على متن جمع الجوامع ١/ ١٠٤.