ش: ذكر المؤلف ها هنا الخلاف في المقلِّد، هل يجب عليه الاجتهاد في أعيان المجتهدين، أو لا يجب؟، وهذا مناقض للإجماع (١) الذي ذكره في الفصل الثاني من الباب في قوله: قاعدة: انعقد (٢) الإجماع على أن من أسلم فله أن يقلد من شاء من العلماء بغير حجر .. إلى آخره (٣).
أجيب عنه بأن قيل: قوله: (من أسلم فله أن يقلد من شاء من العلماء)، يريد من أسلم وضاق عليه الوقت، ولم يمهله الوقت إلى استفحاص (٤) أحوال العلماء.
قوله:(وإِذا فرعنا على الأول، فإِن حصل ظن الاستواء مطلقًا، أمكن (٥) أن يقال: ذلك متعذر (٦)، كما قيل في الأمارات، وأمكن أن يقال: سقط (٧) عنه التكليف ويفعل ما يشاء (٨)[منها]) (٩).
ش: أي: إذا فرعنا على القول الأول، وهو وجوب الاجتهاد في أعلمهم وأورعهم، وهو المشهور، فقيل: لا يمكن الاستواء في كل حال فلا بد من
(١) "لاجماع" في الأصل. (٢) "أن يعقد" في ز. (٣) انظر: مخطوط الأصل ص ٣٤٤، وصفحة ٦٦ من هذا المجلد، وشرح القرافي ص ٤٣٢. (٤) "استحفاظ" في ز. (٥) "فأمكن" في نسخ المتن. (٦) "معتذر" في ط. (٧) "يسقط" في أ، وخ. (٨) "شاء" في ز. (٩) ساقط من خ، وش، وفي أ: "منهما".