قوله:(ونسخ الخبر ...) المسألة، واعلم أن الخبر على قسمين: إما خبر عما لا يتغير؛ كالخبر بالوحدانية وحدوث العالم/ ٢٤٩/ وما في معنى ذلك، فهذا لا يصح فيه النسخ باتفاق.
والقسم الثاني: هو الخبر عما يتغير، فهذا هو محل الخلاف (٢)، سواء كان ماضيًا أو مستقبلاً، كان وعدًا أو وعيدًا أو حكمًا شرعيًا (٣).
مثال الماضي: قولك: زيد مؤمن، أو زيد كافر.
ومثال الوعد: قولك: المطيع يدخل الجنة.
ومثال [الوعيد](٤): قولك: العاصي يدخل النار.
ومثال الحكم الشرعي: قولك: يجب الحج على المستطيع.
قوله:(إِذا كان متضمنًا لحكم) أي: إذا كان الخبر بمعنى الأمر، مثلاً كقوله تعالى:{وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ}(٥)، وقوله تعالى:{وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ}(٦)، وقوله تعالى: