واختلف أرباب العلم في عبادة الصبيان، هل يحصل بها الأجر أم لا؟ على ثمانية مذاهب:
قيل: لا يحصل بها أجر، بل أمرهم بذلك على سبيل الاستصلاح؛ كاستصلاح البهائم عن النفار والشِّمَاس (٢)، لا أن لها أجورًا. هذا القول نقله المؤلف في شرحه (٣).
(١) أخرجه مسلم عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لقي ركبًا بالروحاء، فقال: من القوم؟ قالوا: المسلمون، فقالوا: من أنت، قال: "رسول الله"، فرفعت إليه امرأة صبيًا فقالت: ألهذا حج؟ قال: "نعم، ولك أجر". انظر: صحيح مسلم كتاب الحج, باب صفة حج الصبي (٢/ ١٠١). وأخرجه أيضًا أبو داود عن ابن عباس وفيه: ففزعت امرأة فأخذت بعضد صبي فأخرجته من محفتها، فقالت: يا رسول الله، هل لهذا حج؟ قال: "نعم ولك أجر". سنن أبي داود كتاب المناسك, باب في الصبي يحج، (٢/ ١٤٢ - ١٤٣). وأخرجه النسائي عن ابن عباس في كتاب الحج، باب الحج بالصغير (٥/ ٩٢). (٢) في اللسان (٦/ ١١٣): شَمَست الدابة والفرس تشمس شِماسًا وشموسًا: شردتْ وجمحت ومنعت ظهرها. (٣) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص ١٤٨. (٤) في ط وز: "إنما يحصل".