والقول الثاني: بمنع (٢) الجواز، وهو مذهب المعتزلة، والغزالي (٣).
مثاله: كالجمع بين السواد والبياض في محل واحد.
وكالجمع بين الحركة والسكون في محل واحد، وكجعل الجسد الواحد في مكانين في وقت واحد (٤).
وسبب الخلاف: هل من شرط الفعل المكلف به أن يكون ممكن الوقوع عادة أو ليس من شرطه؟
فمن قال: من شرطه إمكان وقوعه عادة قال: لا يجوز التكليف بما لا يطاق لعدم شرطه الذي هو إمكان وقوعه.
= وهناك قول ثالث: وهو منع المستحيل لذاته، وجواز المستحيل لغيره عادة، واختاره الآمدي وشيخ الإسلام، وذكر أن لفظ التكليف بما لا يطاق من الألفاظ المجملة. انظر تفصيل الخلاف في هذه المسألة في: شرح التنقيح للقرافي ص ١٤٣، ١٤٤، شرح التنقيح للمسطاسي ص ٦٣، ٦٤، المحصول ج ١ ق ٢ ص ٣٦٣ - ٣٩٩، المعالم ص ١٤٠ - ١٤٤، البرهان ١/ ١٠٢ - ١٠٣، المستصفى ١/ ٨٦ - ٨٨، الإحكام للآمدي ١/ ١٣٣ - ١٤٤، شرح العضد على ابن الحاجب ٢/ ٩ - ١١، كشف الأسرار ١/ ١٩١، ١٩٢. نهاية السول ١/ ٣٤٥ - ٣٥١، المنخول ٢٢ - ٢٨، المسودة ص ٧٩، الفتاوى لشيخ الإسلام ٨/ ٤٧١، المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ص ٥٩، فواتح الرحموت ١/ ١٢٣، إرشاد الفحول ص ٩، معالم أصول الفقه عند أهل السنة للجيزاني ص ٣٤٣. (١) "جمهور" ساقطة من ط. (٢) في ط: "بمعنى". (٣) انظر: المستصفى ١/ ٨٦. (٤) في ز: "وكجسم واحد في مكانين".