وقال بعضهم: لا دليل في هذه الآية أيضًا على جواز ذلك الاستعمال؛ لأن الآية تحتمل الإضمار تقديره: ويسجد كثير من الناس (٣).
ولنا دليل آخر على جواز الاستعمال المذكور وهو: قوله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ}(٤)، فمحاربة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٥) حقيقة ومحاربة الله تعالى مجاز (٦).
وقال بعضهم أيضًا: لا دليل في هذه الآية على ذلك (٧)؛ لأن الآية (٨) تحتمل الإضمار تقديره: يحاربون (٩) أولياء الله، وهذه الآيات الثلاث (١٠) لا دليل فيها لوجهين:
أحدهما: احتمال الإضمار كما تقدم.
والثاني (١١): إرادة القدر المشترك؛ فالمراد بالصلاة في الآية الأولى: مطلق الإحسان، والمراد بالسجود في الآية الثانية: مطلق الخضوع، والمراد
(١) "الواو" من ط وز، ولم ترد فى الأصل. (٢) انظر وجه الاستدلال من الآية في شرح التنقيح للمسطاسي ص ٤٩. (٣) ذكر هذا الجواب المسطاسي في شرح التنقيح ص ٤٩. (٤) آية ٣٣ من سورة المائدة. (٥) في ط وز: "الرسول عليه السلام". (٦) انظر وجه الاستدلال في المصدر السابق ص ٤٩. (٧) في ز: "على جواز الاستعمال المذكور". (٨) في ز: "لأن الآية أيضًا". (٩) انظر هذا الجواب في المصدر السابق ص ٤٩. (١٠) المثبت من ز، وفي الأصل وط: "الثلاث الآيات". (١١) في ط وز: "والوجه الثاني".