مثاله: قوله عليه السلام: "الاثنان فما فوقهما جماعة"(٣).
فإن حملناه على أنه (٤) حصل لهما الاجتماع فذلك معلوم بالعقل، وإن حملناه على أنهما حصل لهما فضيلة (٥) الجماعة فذلك معلوم بالشرع، فهو: حكم شرعي وهو: أولى؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما بُعث لبيان الشرعيات لا لبيان العقليات؛ لأنه (٦) يستبد العقل بإدراكها.
قوله:(وعلى العرفي دون اللغوي).
(١) في ز: "هذا". (٢) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص ١١٤، وشرح التنقيح للمسطاسي ص ٤٨. (٣) أخرجه ابن ماجه عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اثنان فما فوقهما جماعة". أخرجه ابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة، باب الاثنان جماعة، رقم الحديث العام ٩٧٢ (١/ ٣١٢). وأخرجه أيضًا الدارقطني (١/ ٢٨٠)، والبيهقي (٣/ ٦٩) في سننهما، وابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٥٣١)، كلهم من طريق الربيع بن بدر، عن أبيه، عن جده، والربيع ابن بدر متروك، ووالده وجده مجهولان. انظر: المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج، والمختصر للزركشي، ص ١٤٨. (٤) في ز: "أنهما". (٥) في ط: "فضل". (٦) في ط وز: "لأن العقليات".