سليمان وهو مذهب الأحناف (١) والمالكية (٢) والشافعية (٣) ورواية في مذهب الحنابلة (٤) ونسب للأوزاعي (٥).
الدليل الأول: عن أبي بكرة ﵁ أنَّه انتهى إلى النبي ﷺ وهو راكع فركع قبل أن يصل إلى الصف فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: «زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا وَلا تَعُدْ»(٦).
وجه الاستدلال: ركع أبو بكرة ﵁ خلف الصف ولم يأمره النبي ﷺ بالإعادة فإذا جاز للمصلي أن يركع خلف الصف وحده جاز له أن يسجد وأن يتم صلاته (٧).
الرد من وجوه:
الأول: نهاه النبي ﷺ عن العودة والنهي يقتضي الفساد ولم يأمره بالإعادة لجهله (٨).
الجواب من وجهين:
الأول: نهاه عن الإسراع أو عن التأخر حتى لا تفوته تكبيرة الإحرام (٩).
الرد: نهاه عن الأمرين وعن الركوع دون الصف.
الثاني: قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ليس فيه أنَّه صلى منفردًا خلف الصف
(١) قال ابن نجيم في البحر الرائق (١/ ٦١٦) لو وقف خلفه فيه روايتان أصحهما الكراهة. وانظر: المبسوط (١/ ١٤٧) وفتح القدير (١/ ٣٠٨) وبدائع الصنائع (١/ ١٥٩). (٢) قال في المدونة (١/ ١٠٥) قال مالك: من صلى خلف الصفوف وحده فإنَّ صلاته تامة مجزئة عنه ولا يجبذ إليه أحدًا. وانظر: المعونة ص: (١٢٤) وشرح التلقين (٢/ ٦٩٦) وشرح الرسالة لزروق (١/ ٢٠٤). (٣) قال الشافعي في الأم (١/ ١٦٩) إذا أمَّ رجل رجلًا فوقف المأموم عن يسار الإمام أو خلفه كرهت ذلك لهما ولا إعادة على واحد منهما وأجزأت صلاته. وانظر: نهاية المطلب (٢/ ٤٠٠) والمجموع (٤/ ٢٩٢) وأسنى المطالب (١/ ٢٢٢). (٤) انظر: الفروع (٢/ ٣٠) والإنصاف (٢/ ٢٨٩). (٥) انظر: الإشراف على مذاهب العلماء (٢/ ١٣٩) والنفح الشذي شرح الترمذي (٤/ ٢٢٨). (٦) رواه البخاري (٧٨٣). (٧) انظر: شرح التلقين (٢/ ٦٩٦) والمغني (٢/ ٤١) والنفح الشذي شرح الترمذي (٤/ ٢٣١). (٨) انظر: المغني (٢/ ٤٢). (٩) انظر: شرح التلقين (٢/ ٦٩٧) والنفح الشذي شرح الترمذي (٤/ ٢٣١).