الرد: الحديث عند أكثر أهل العلم خاص في جماعة الفريضة جمعًا بينه وبين حديث «أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة»(١).
القول الثاني: له فضيلة قيام ليلة: وهو مذهب الشافعية (٢) والحنابلة (٣) وقال به النسائي (٤) وابن خزيمة (٥) وابن حبان (٦) وابن رجب (٧) وابن باز (٨) وشيخنا محمد العثيمين (٩).
الدليل: في حديث أبي ذر ﵁ فقلت: يا رسول الله، لو نفلتنا قيام هذه الليلة، قال: فقال: «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ حُسِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ»(١٠).
الترجيح: الذي يترجح لي أنَّ من صلى قيام رمضان جماعة في المسجد كتب له قيام ليلة كاملة والله أعلم.
(١) انظر: الاستذكار (٢/ ٧٢). (٢) الذي يغلب على ظني أنَّ الفضيلة عندهم كقيام ليلة وذلك: ١: يستدل بعضهم بتفضيل التراويح جماعة في المسجد بحديث أبي ذر ﵁. انظر: النجم الوهاج (٢/ ٣٠١) والتمهيد (٨/ ١١٧). ٢: يأتي عن ابن خزيمة وابن حبان الشافعيان حصول قيام الليلة لمن قام مع الإمام. ٣: يحملون أحاديث تضعيف صلاة الجماعة على صلاة الفرد على الفرض في المسجد. انظر: العدة شرح العمدة لابن العطار (١/ ٣٤٦) وطرح التثريب (٢/ ٢٩٩) وفتح الباري (٢/ ١٣٤). (٣) انظر: الكافي (١/ ١٥٤) والممتع (١/ ٥٢٠) وفضائل الأعمال للمقدسي ص: (١٧). (٤) بوب في سننه (٣/ ٨٣) - على حديث أبي ذر ﵁ باب ثواب من صلى مع الإمام حتى ينصرف. (٥) بوب في صحيحه (٣/ ٣٣٧) باب ذكر قيام الليل كله للمصلي مع الإمام في قيام رمضان حتى يفرغ. (٦) قال في صحيحه (٦/ ٢٨٨) ذكر تفضل الله -جل وعلا- بكتبه قيام الليل كله لمن صلى مع الإمام التراويح حتى ينصرف (٧) انظر: لطائف المعارف ص: (٢٠٠). (٨) انظر: مجموع فتاوى ابن باز (٣٠/ ٢٨) وفتاوى نور على الدرب (٩/ ٤٥٩). (٩) انظر: مجموع فتاوى العثيمين (١٤/ ٢١١). (١٠) انظر: (ص: (٦٧٨.