الدليل الثاني: الإجماع قال المرغيناني: لا يصلى الوتر بجماعة في غير شهر رمضان وعليه إجماع المسلمين (١).
الرد: لا إجماع.
الدليل الثالث: صلاة النفل جماعة خلاف المتوارث (٢).
الرد: المداومة خلاف المتوارث لا أصل الصلاة أحيانًا.
الدليل الرابع: لم يفعله الصحابة ﵃ في غير رمضان (٣).
الرد: تقدم عن عمر وابن الزبير ﵃ في غير رمضان.
الدليل الخامس: لئلا تظنه العامة من جملة الفرائض (٤).
الرد: لا يقول أصحاب هذا القول بكراهة الجماعة في الصلوات التي تستحب فيها الجماعة كالتراويح لئلا تظنها العامة من الفرائض.
القول الثالث: تجوز صلاة النفل جماعة وتكره المداومة: وهذا القول قول للأحناف (٥) وقول للمالكية (٦)
(١) انظر: الهداية شرح بداية المبتدئ (١/ ٧٦). (٢) انظر: حاشية ابن عابدين (٢/ ٥٠٠) وإعلاء السنن (٧/ ٩٣). (٣) انظر: البناية شرح الهداية (٢/ ٦٦٨) وحاشية ابن عابدين (٢/ ٥٠٠). (٤) انظر: الذخيرة (٢/ ٢٢٥). (٥) قال ابن عابدين في حاشيته (٢/ ٥٠٠) (قوله أي يكره ذلك) [التطوع بجماعة خارج رمضان] … في الخلاصة عن القدوري أنَّه لا يكره، … ثم قال: ويمكن أن يقال: الظاهر أنَّ الجماعة فيه غير مستحبة، ثم إن كان ذلك أحيانا كما فعل عمر ﵁ كان مباحًا غير مكروه، وإن كان على سبيل المواظبة كان بدعة مكروهة … قلت: ويؤيده أيضًا ما في البدائع من قوله: إنَّ الجماعة في التطوع ليست بسنة إلا في قيام رمضان اه فإنَّ نفي السنية لا يستلزم الكراهة، نعم إن كان مع المواظبة كان بدعة فيكره. وانظر: البناية شرح الهداية (٢/ ٦٦٨) وحاشية الشلبي على تبيين الحقائق (١/ ٤٤٦) وإعلاء السنن (٧/ ٩٦). (٦) قال الدردير: في الشرح الكبير (١/ ٣١٦) (و) كره (جمع كثير ل) صلاة (نفل) في غير التراويح (أو) جمع قليل كالرجلين والثلاثة (بمكان مشتهر) خوف الرياء (وإلا) بأن كان المكان غير مشتهر والجمع قليل (فلا). وانظر: الذخيرة (٢/ ٢٢٥) والمختصر الفقهي (١/ ٤٢٧) والتاج والإكليل (٢/ ٣٨٢). قال أبو عبد الرحمن: هذا القول يوافق - في الجملة - القول بجوازها أحيانًا من غير مداومة والله أعلم.