الأول: يذكره بعض فقهاء الأحناف (١) وغيرهم وليس له أصل قال السخاوي: حديث: الوضوء على الوضوء نور على نور، ذكره الغزالي في الإحياء، فقال مخرجه [العراقي]: لم أقف عليه (٢)، وسبقه لذلك المنذري (٣)، وأمَّا شيخنا [ابن حجر] فقال: إنَّه حديث ضعيف، رواه رزين في مسنده (٤).
وقال العيني: مشهور في كتب الفقه لم يذكر في كتب الحديث المشهورة المعتبرة (٥). وقال السيوطي: لم نر أحدًا أخرجه (٦).
الثاني: الزيادة على الثلاث ليست من تجديد الوضوء فتجديد الوضوء بعد الفراغ منه لا في أثنائه.
الدليل الثالث: الزيادة على الثلاث زيادة عمل وبر (٧).
الرد: لو كان برًا لأمر به الشارع ولم ينه عنه.
الدليل الرابع: يلزم من القول بتحريم الزيادة على الثلاث أو كراهتها أنَّه لا يندب تجديد الوضوء على الإطلاق (٨).
الرد: تقدم.
القول الثاني: تكره الزيادة على الثلاث: قول للأحناف (٩) ومذهب المالكية (١٠)
(١) انظر: بدائع الصنائع (١/ ٢٢) والمحيط البرهاني (١/ ٤٦). (٢) انظر: الإحياء مع المغني عن حمل الأسفار (١/ ١٣٥). (٣) انظر: الترغيب والترهيب (١/ ٢٢٣). (٤) المقاصد الحسنة (١٢٦٤). (٥) البناية (١/ ١٧٠). (٦) الحاوي للفتاوي (١/ ٣٣٨). (٧) انظر: بحر المذهب (١/ ١٠٨). (٨) انظر: فتح الباري (١/ ٢٣٤). (٩) انظر: المحيط البرهاني (١/ ٤٦) وحاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ص: (٨٠). (١٠) انظر: الشرح الكبير وحاشية الدسوقي (١/ ١٠٢) ومرشد المبتدئين (١/ ٣٩٧) وشرحي الرسالة لابن ناجي التنوخي وزروق (١/ ١٢٢) وأسهل المدارك (١/ ٥٩).