مذهبان مذكوران في الشرح المذكور للمع (١)، ونقل الأول في البرهان (٢) عن الشافعي، واختار هو الثاني.
وفي المستوعب للقيرواني (٣) قول ثالث: أنه يدل بالعقل.
المذهب الثاني: حقيقة في الندب، حكاه الغزالي (٤)، والآمدي (٥)، قولًا للشافعي، وقاله بعض الشافعية (٦)، وحكاه أبو البركات (٧) عن المعتزلة.
(١) انظر: شرح اللمع (١/ ١٧١). (٢) انظر: البرهان (١/ ٧١). (٣) انظر: البحر المحيط (٢/ ٣٦٧)، نهاية السول (٢/ ٢٥١). (٤) نقله الغزالي عن بعضهم عن الشافعي، انظر: المستصفى (٢/ ٧٢). (٥) انظر: الإحكام (٢/ ١٦٢). (٦) انظر: شرح اللمع (١/ ١٧١) المستصفى (٢/ ٧٢). (٧) ذهب أبو الحسين وأبو علي الجبائي من المعتزلة في قوله له إلى أنه حقيقة في الوجوب. وقال أبو الحسين: وقال قوم: إنها حقيقة في الندب ولم ينسبه لأحد من أصحابه. ونسب القول - بأنه حقيقة في الندب - لأكثرهم الآمدي، ونسبه لأبي هاشم البيضاوي في منهاجه. وقال أبو الحسين: إن أبا هاشم قال: إنها تقتضي الإرادة، ثم قال كلامًا يدل على أن أبا هاشم ذاهب إلى الندب، لذا قال الأسنوي: ونقله المصنف (أي البيضاوي) عن أبي هاشم وليس مخالفًا لما نقله عنه صاحب المعتمد كما ظنه بعض الشارحين فافهمه. انظر: المسودة ص (٥)، المعتمد (١/ ٥٠، ٥١)، الإحكام (٢/ ١٦٢)، نهاية السول (٢/ ٢٥٢).