أو لا أعرفه، جاز العمل به، وعنه لا، كقول الحنفية (١).
قال أبو العباس (٢): "قلت، وضع المسألة يقتضي أنه لا يشمل إذا جحد المروي عنه، وعموم كلامه - يعني الإمام أحمد - يقتضي العموم لهذه الصورة؛ لأن الإنكار يشمل القسمين.
وقول ابن عيينة (٣): "ليس من حديثي" نفي، وعلله القاضي (٤): بأن المروي عنه غير عالم ببطلان روايته، والراوي عنه (٥) ثقة، فالمروي عنه كسائر الناس (٦).
قال (٧): وهذا القيد قد اعتبره أصحابنا فيما إذا سبح به اثنان (٨)، وفي الحاكم (٩).
(١) انظر: بديع النظام (١/ ٣٧٦). قال ابن الساعاتي: "وإن لم يكن تكذيبًا فالأكثر: يعمل به، وهو قول محمد، خلافًا لأبي حنيفة وأبي يوسف". (٢) انظر: المسودة ص (٢٧٩). (٣) انظر: العدة (٣/ ٩٦٠). (٤) انظر: العدة (٣/ ٩٦٢). (٥) في المطبوع: "عنده". (٦) أي: يجب تصديقه والعمل بخبره. (٧) انظر: المسودة ص (٢٧٩)، أصول ابن مفلح (٢/ ٦٠٨). (٨) في المطبوع: "إنسان" ولعل المقصود سبح به في الصلاة ويستدل لذلك بقصة ذي اليدين لما نسي النبي - صلى الله عليه وسلم - فسلم من ركعتين فقام إليه ذو اليدين، فقال له: أقصرت الصلاة أم نسيت؟ فقال: (كل ذلك لم يكن) ثم سأل أبا بكر وعمر فصدقا ذا اليدين، فقام يقضي ما أخبراه بأنه نسيه. انظر: الواضح (٥/ ٣٥). (٩) إذا ادعى رجل أنه حكم له، فقال الحاكم: لا أذكر ذلك، فأقام عنده شاهدين بأنه حكم له بما ادعاه فإنه يقبل.