إحداهما (١): لا تجوز، لاحتمال أن الشيخ لا يرى التسوية بينهما (٢).
الثانية (٣): تجوز، جزم به في المسودة (٤)، وقدمه ابن حمدان في مقنعه، واختاره الخلال (٥)، وبناه على الرواية بالمعنى (٦).
قوله (٧): وتجوز الرواية بالإجازة في الجملة عند الأكثر، خلافًا لإبراهيم الحربي وغيره، وبجب العمل به؛ لأنه كالمرسل ..
المرتبة الثالثة: الإجازة (٨)، وتجوز الرواية بها في الجملة
(١) انظر: العدة (٣/ ٩٨٠ - ٩٨١). (٢) قال السخاوي في فتح المغيث (٢/ ٤١): يعني: فيكون حينئذ وكأنه قوَّله ما لم يقل. قال: والتعليل بذلك يقتضي أنه عند علم عدمها من باب أولى، وهذا بلا خلاف. (٣) انظر: العدة (٣/ ٩٨١). (٤) انظر: المسودة ص (٢٨٣). (٥) انظر: العدة (٣/ ٩٨١). (٦) قال النووي - بعد ذكر قول من قال بعدم الجواز -: لاحتمال أن الشيخ لا يرى التسوية بينهما، ولو عرفت من مذهب أصحاب هذا الإسناد التسوية بينهما، فإقامتك أحدهما مقام الآخر رواية بالمعنى. انظر: إرشاد طلاب الحقائق ص (١٢٦). (٧) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (٩١). (٨) قال ابن فارس في مقاييس اللغة (١/ ٤٩٤): "معنى الإجازة في كلام العرب مأخوذ من جواز الماء الذي يسقاه المال من الماشية والحرث، يقال منه: استجزت فلانًا فأجازني، إذا أسقاك". =