يذكره الأصوليون. واحتج بقول جابر:(كنا نعزل والقرآن ينزل، فلو كان شيء نهى عنه لنهانا عنه القرآن) متفق عليه (١).
الثانية: إذا قال: "كانوا يفعلون" قال أبو الخطاب (٢): فإن قال الصحابي أو التابعي: "كانوا يفعلون"، حمل ذلك على جماعتهم، كقول (٣) عائشة - رضي الله عنها -: "كانوا لا يقطعون اليد في الشيء التافه"، خلافًا لمن (٤) أنكر أن يكون ذلك إجماعًا.
لنا: أن الراوي لا يقول ذلك إلا ويقصد به، إقامة الحجة، فيجب أن يحمل على قولهم حجة، وهو الإجماع.
واقتصر ابن حمدان على قوله (٥): انصرف إلى فعل الأكثرين، وسوى بين "كنا" و"كانوا"، وكذا سوى الآمدي (٦)، والشيخ في الروضة (٧)، قال ابن مفلح (٨): وهو متجه.
(١) أخرجه البخاري في كتاب النكاح، باب العزل برقم: (٤٩١١). ومسلم في كتاب النكاح، باب حكم العزل برقم: (١٤٤٠). (٢) انظر: التمهيد (٣/ ١٨٤). (٣) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٦/ ٤٦٦) في كتاب الحدود، من قال لا يقطع في أقل من عشرة دراهم، وكذا ابن عدي في كتابه الكامل (٤/ ١٩٢) وفي إسناده عبد الله بن قبيصة الغزاري، قال ابن عدي: "لم يتابع عليه"، عبد الرزاق في مصنفه (١٠/ ٢٣٤ - ٢٣٥) في كتاب اللقطة، باب في كم تقطع يد السارق؟ عن عروة كلهم بلفظ: "لم يكن يقطع على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - في الشيء التافه". (٤) نسبه الآمدي إلى بعض الأصوليين. انظر: الإحكام (٢/ ١١). (٥) انظر: أصول ابن مفلح (٢/ ١٨٥) ذكره ولم يشر إلى ابن حمدان. (٦) انظر الإحكام (٢/ ١١١). (٧) انظر: روضة الناظر (١/ ٣٤٥). (٨) انظر: أصول ابن مفلح (٢/ ١٨٥).