للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وذكر ابن عقيل "رخص"، حجة بلا خلاف.

المخالف في الأول: هو الكرخي (١)، وأبو بكر الرازي (٢)، وابن الباقلاني (٣)، والصيرفي (٤)، وغيرهم.

وجه الأول: أن الظاهر من الصحابي إذا قال ذلك أنه يصرفه إلى أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - وإلى نهيه، وحيث انصرف إليه صار حجة، وكذا قوله من السنة.

قال القاضي (٥): "إذا قال الصحابي: من السنة كذا، كقول علي - رضي الله عنه - (٦): "من السنة لا يقتل حر بعبد"، اقتضى سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -".

وقال ابن عقيل (٧): لا خلاف أنه لو قال قائل: أرخص أو رخص في كذا، لرجع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، كذلك إذا قيل: أمرنا، أو نهينا.


(١) انظر: تيسير التحرير (٣/ ٦٩)، بديع النظام (١/ ٣٦٩).
(٢) انظر: الفصول في الأصول (٣/ ١٩٧).
(٣) انظر: التلخيص (٢/ ١٣٦).
(٤) انظر: التبصرة ص (٣٣١).
(٥) انظر: العدة (٣/ ٩٩١).
(٦) في البخاري عن أبي جحيفة - رضي الله عنه - قال: قلت لعلي: هل عندكم شيء من الوحي إلا ما في كتاب الله قال: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما أعلمه إلا فهمًا يعطيه الله رجلًا في القرآن وما في هذه الصحيفة، قلت: وما في الصحيفة، قال: العقل وفكاك الأسير وأن لا يُقتل مسلم بكافر.
أخرجه البخاري في كتاب الديات باب العاقلة برقم: (٦٩٠٣) وفي باب لا يقتل المسلم بالكافر برقم: (٦٩١٥).
(٧) انظر: الواضح (٣/ ٢٢٣).