للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الطوائف وفاقًا لمالك (١) والشافعي (٢).

وذكر القاضي (٣) وأبو الخطاب (٤) عن أحمد روايتين، واختار أنها تعديل، وفاقًا لأبي حنيفة (٥) وبعض الشافعية (٦)، عملًا بظاهر الحال.

رد: بالمنع؛ وبأنه خلاف الواقع، وبعدم الدليل.

وليس عن أحمد -رحمه اللهُ- كلام مطلق في المسألة، فلهذا قال في المسودة (٧): والصحيح في هذه المسألة الذي يوجبه كلام الإمام، أن من عرف من حاله الأخذ عن الثقات، كمالك وعبد الرحمن (٨) (٩)، كان تعديلًا دون غيره.


(١) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٥٦) وقد روى الإمام مالك -رحمه الله- عن عبد الكريم بن أبي المخارق وهو ضعيف.
انظر: ضوابط الجرح والتعديل ص (٢٥٧).
(٢) لعله مأخوذ من قول الشافعي فيما يتقوى به المرسل، حيث قال في الرسالة ص (٤٦٣): "ثم يعتبر عليه: بأن يكون إذا سمى من روى عنه لم يسم مجهولًا ولا مرغوبًا عن الرواية عنه فيستدل بذلك على صحته فيما روى عنه".
(٣) انظر: العدة (٣/ ٩٣٤ - ٩٣٥).
(٤) انظر: التمهيد (٣/ ١٢٩).
(٥) قالوا: إذا كان من عادته أن لا يروي إلا عن عدل.
انظر: تيسير التحرير (٣/ ٥٦)، فواتح الرحموت (٢/ ١٥٠).
(٦) انظر: إرشاد طلاب الحقائق للنووي ص (١١١).
(٧) انظر: المسودة ص (٢٥٤).
(٨) في المطبوع: "عبد الرحمن بن مهدي".
(٩) هو: عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن، أبو سعيد العنبري=