للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وهو أقوى من تعديله (١) بسبب الإلزام (٢)، وأما ترك الحكم بها فليس جرحًا؛ لأن ترك الحكم قد يكون لأجل الراوي والشاهد، وقد يكون لشيء آخر، فلا يكون جرحًا بالاحتمال.

وأما إذا روى شخص خبرًا، وعمل عامل بذلك الخبر، فإن أمكن حمل العمل على الاحتياط، أو العمل بدليل آخر وافق الخبر، لم يكن تعديلًا لراوي الخبر، وإن علمنا أنه إنما عمل به فهو تعديل، إذ لو عمل بخبر غير العدل فسق، هذا معنى ما ذكره الشيخ في الروضة (٣).

وقال أبو البركات (٤): "وعندي أنه يفصل بين أن يكون الراوي ممن يرى قبول مستور الحال ولا يراه، أو يجهل مذهبه فيه".

وإذا قلنا هو تعديل فهو كالتعديل بالقول من غير ذكر السبب، ذكره الشيخ في الروضة (٥).

وأما رواية العدل، فليست تعديلًا عند أكثر العلماء (٦) من


(١) أي: أقوى من تعديله بالقول.
انظر: روضة الناظر (٢/ ٤٠٢).
(٢) أي: إلزام غيره بقبول الشاهد.
انظر: الإحكام (٢/ ١٠٠).
(٣) انظر: روضة الناظر (٢/ ٤٠٢).
(٤) انظر: المسودة ص (٢٧٢).
(٥) انظر: روضة الناظر (٢/ ٤٠١).
(٦) انظر: العدة (٣/ ٩٣٤)، تيسير التحرير (٣/ ٥٠ , ٥٥)، منتهى الوصول والأمل ص (٨٠)، التبصرة ص (٣٣٩).