للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لكن إن حد لم يقبله الحنفية (١) ولو تاب.

وقصة أبى بكرة واقعة عين، تاب منها، فلهذا روى عنه الناس، ومات بعد الخمسين، وكان من قصة أبي بكرة مع المغيرة بن شعبة، ما ذكره (٢) أبو الفرج الأصبهاني (٣) في كتاب "الأغاني" (٤) وغيره عن أنس بن مالك (٥) قال: إن المغيرة بن شعبة، كان يخرج من دار الإمارة وسط النهار، وكان أبو بكرة يلقاه، فيقول: إلى أين يذهب الأمير؟ ، فيقول: إلى حاجة. فيقول: حاجة ماذا؟ إن الأمير يزار ولا يزور! وكانت المرأة التي يأتيها جارة لأبي بكرة. قال: فبينما أبو بكرة في غرفة له مع أخويه نافع (٦)


(١) هذه رواية عن أبي حنيفة، قال في فواتح الرحموت (٢/ ١٤٤): وهو خلاف الظاهر من المذهب. وانظر: تيسير التحرير (٣/ ٤٦ - ٤٧، ٥٥).
(٢) انظر: الأغاني (١٦/ ٥٤ - ٥٨).
(٣) هو: علي بن الحسين بن محمد بن أحمد بن الهيثم المعروف بالأصبهاني، الأخباري النحوي اللغوي الشاعر كان من الرواة المتشيعين، من مصنفاته: "الأغاني الكبير، ومقاتل الطالبين وأخبار الإماء الشواعر وغيرها"، مات سنة (٣٥٧ هـ) وقيل سنة (٣٥٦ هـ). انظر: إنباه الرواة للقفطي (٢/ ٢٥١ - ٢٥٣).
(٤) طبع عدة طبعات منها طبعة دار الثقافة ببيروت بتحقيق عبد الستار أحمد فراج.
(٥) هو: الصحابي أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم الخزرجي الأنصاري خادم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأحد المكثرين من الرواية عنه وكان آخر الصحابة موتًا بالبصرة، مات سنة (٩١ هـ) وقيل (٩٣ هـ).
انظر: الإصابة (١/ ٧١)، والاستيعاب (١/ ١٠٨).
(٦) هو: نافع بن الحارث بن كلدة الثقفي أخو أبو بكرة، لم تزد التراجم على ذلك.
انظر: الإصابة (٦/ ٢٢٩)، الاستيعاب (٢/ ١٤٨٩).