وهي: الفرار من الزحف؛ الواحد من اثنين، والعشرة من عشرين؛ إلا متحيزًا إلى فئة، ولا يعتقد الكرة. وواحدة في الجسد، وهي: العقوق؛ والعقوق: أن يقسما عليه بحق فلا يبرهما، أو يسألانه في حاجة، فلا يطيعهما، وأن يأتمناه فيخونهما، وأن يجوعا ويشبع، وأن يشبَّاه فيضربهما.
وفي الخبر (١): (من الكبائر استطالة الرجل في عرض أخيه المسلم بغير حق)، فهذه الكبائر الموبقات" انتهى.
وهذا الكلام يدل على أنها أكثر من سبع، ولهذا قيل لابن عباس (٢): الكبائر سبع، فقال: "هي إلى السبعين أقرب".
وعن (٣) ابن جبير (٤): "هي إلى السبعمائة أقرب".
ولم يفرق علماؤنا (٥)، وغيرهم في الصغائر، بل ذكر في
(١) أخرجه أبو داود في كتاب الأدب باب في الغيبة بلفظ: (إن من أكبر الكبائر استطالة المرء في عرض رجل مسلم بغير حق) برقم: (٤٨٧٧). وانظر صحيح مسند أبي داود للألباني برقم: (٤٨٧٦). (٢) انظر: تفسير الطبري (٨/ ٢٤٥ - ٢٤٦). (٣) في تفسير الطبري (٨/ ٢٤٥) عن سعيد بن جبير، أن رجلًا قال لابن عباس، كم الكبائر؟ أسبع هي؟ قال: إلى سبعمائة أقرب منها إلى سبع. (٤) هو: سعيد بن جبير بن هشام الكوفي الأسدي مولاهم، أو عبد الله، من كبائر أئمة التابعين ومتقدميهم في التفسير والحديث والفقه، قتله الحجاج ظلمًا سنة (٩٥ هـ). انظر: تقريب التهذيب (١/ ٢٩٢)، شذرات الذهب (١/ ١٠٨). (٥) انظر: أصول ابن مفلح (٢/ ٥٤٠).