فأما الكذبة الواحدة في الحديث، فتقدح وتقبل توبته، في ظاهر كلام جماعة من أصحابنا (٣)، وقاله بعضهم (٤)، وكثير من العلماء (٥)؛ لكن في غير ما كذب فيه، كتوبته مما أقر بتزويره (٦)، وقبلها الدامغاني (٧)(٨) الحنفي فيه، قال: لأن ردها ليس بحكم، ورد الشهادة حكم.
ونص أحمد (٩) -رحمهُ اللهُ- لا تقبل مطلقًا.
(١) انظر: الواضح (٥/ ٧). (٢) كتاب الواضح في أصول الفقه مطبوع ضمن مطبوعات مؤسسة الرسالة بتحقيق د/ عبد الله بن عبد المحسن التركي. (٣) انظر: المسودة ص (٢٦١، ٢٦٢)، أصول ابن مفلح (٢/ ٥٣٨)، شرح الكوكب (٢/ ٣٩٥). (٤) انظر: أصول ابن مفلح (٢/ ٥٣٨ - ٥٣٩). (٥) انظر: المصدر السابق. (٦) انظر: المسودة ص (٢٦١ - ٢٦٢). (٧) ذكر القاضي في العدة (٣/ ٩٢٨) أنه سأل الدامغاني عن ذلك فأجابه بما ذكره الشارح. (٨) هو: أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسين، فقيه محدث فاضل ببغداد، انتهت إليه الرئاسة في مذهب العراقيين، من مصنفاته: شرح مختصر الحاكم، توفي سنة: (٤٧٨ هـ). انظر: تاريخ بغداد (٣/ ١٠٩)، الفوائد البهية ص (١٨٢ - ١٨٣)، سير أعلام النبلاء (١٨/ ٤٨٥). (٩) انظر: العدة (٣/ ٩٢٨)، وقال المرداوي في شرح التحرير: إنه الصحيح من المذهب. انظر: شرح الكوكب (٢/ ٣٨٤).