واختلف الصحابة، والتابعون [في قبول شهادته](١)، قال بعض علمائنا (٢): فههنا أولى.
قال الشيخ مجد الدين (٣): "وقد يتخرج فيه روايتان، كشهادته وولايته".
وإن تحمل صغيرًا، عاقلًا ضابطًا، وروى كبيرًا، قبل عند أحمد (٤) -رحمه الله- والجمهور (٥)، لإجماع الصحابة - رضي الله عنه - ومن بعدهم، على قبول مثل ابن عباس، وابن الزبير (٦)، ولإسماع الصغار، وكالشهادة، وأولى (٧).
ومنها: الإسلام، إجماعًا (٨)، لتهمة عداوة الكافر للرسول - صلى الله عليه وسلم -
(١) ما بين معقوفين ليس موجودًا في المخطوط، والإكمال من شرح الكوكب (٢/ ٣٨٠). (٢) القائل ابن مفلح في أصوله (٢/ ٥١٧). (٣) انظر: المسودة ص (٢٥٨). (٤) انظر: العدة (٣/ ٩٤٩). (٥) انظر: العدة (٣/ ٩٤٩)، روضة الناظر (١/ ٣٨٦)، بديع النظام (١/ ٣٥٣)، منتهى الوصول والأمل ص (٧٦)، الإحكام (٢/ ٨٤). (٦) هو الصحابي: عبد الله بن الزبير بن العوام، أبو بكر القرشي الأسدي، من صغار الصحابة، ولد سنة اثنتين من الهجرة، وقيل: في السنة الأولى، بويع بالخلافة بعد موت معاوية بن يزيد، وظل كذلك حتى قتل وصلب سنة (٧٣ هـ). انظر: الاستيعاب (٣/ ٩٠٤)، الإصابة (٤/ ٦٩). (٧) أي: كما أن شهادته بما تحمله قبل بلوغه مقبولة، فروايته أولى. (٨) انظر: أصول ابن مفلح (٢/ ٥١٨)، تيسير التحرير (٣/ ١٤)، منتهى الوصول والأمل ص (٧٧)، المحصول (٢/ ٣٩٦). =