للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ولم يعتبره القاضي (١)، وغيره من علمائنا (٢)، وغيرهم (٣)، لأنه إن أريد كلهم فباطل لجواز ظن بعضهم، وإن أريد بعضهم فلازم من استنادهم إلى الحس.

ويعتبر في المستمع أن يكون متأهلًا لقبول العلم بما أخبر به غيره غير عالم به قبل ذلك، وإلا كان فيه تحصيل الحاصل.

واختلف هل يعتبر في التواتر عدد أم لا؟ على قولين.

والقائلون باعتباره اختلفوا (٤). فقيل: يعتبر اثنان، لأنهما بينة مالية. وقيل: أربعة، لأنهم بينة في الزنا.

وجزم (٥) القاضي (٦) أبو بكر بأن خبرهم لا يفيد العلم، لأنه


(١) انظر: العدة (٣/ ٨٤٦).
(٢) انظر: أصول ابن مفلح (٢/ ٤٨٠).
(٣) انظر: منتهى الوصول والأمل ص (٦٩، ٧٠).
(٤) انظر أقوالهم في: العدة (٣/ ٨٥٦. ٨٥٧)، التمهيد (٣/ ٢٨ - ٢٩)، المسودة ص (٢٣٦)، بديع النظام (١/ ٣٢٩ - ٣٣٠)، نهاية السول (٣/ ٧٨ - ٨١)، تشنيف المسامع (٢/ ٩٤٧ - ٩٤٨)، المعتمد (٢/ ٨٩ - ٩٢).
(٥) انظر: الإحكام (٢/ ٣٨).
(٦) هو: محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر بن القاسم، المعروف: بالباقلاني البصري، المكنى بأبي الفقيه المالكي، المتكلم الأصولي، انتهى إليه رئاسة المالكية بالعراق، وكان إمام الأشاعرة، تنازعته المذاهب، كل يدعي نسبته إليه من مالكية وشافعية وحنبلية، من مصنفاته: التقريب والإرشاد، والتمهيد، والمقنع كلها في أصول الفقه، وفي غيره كثير كشرح الإبانة، توفي سنة: (٤٠٣ هـ).
انظر: وفيات الأعيان (٤/ ٢٦٩)، الشجرة الزكية ص (٩٢)، الفتح المبين (١/ ٢٣٣).