فالصفراوي يجد السكر في فمه مرًا، وغيره حلوًا، فدلّ على أن الحقائق تابعة للإدراكات.
قوله (١): مسألة: شرط (٢) التواتر المتفق عليه: أن يبلغوا عددًا يمتنع معه التواطؤ على الكذب؛ لكثرتهم، أو لدينهم وصلاحهم، مستندين إلى الحس، [مستوين](٣) في طرفي الخبر ووسطه ..
وفي اعتبار كونهم عالمين بما أخبروا به لا ظانين، قولان.
ويعتبر في التواتر عدد معين، واختلفوا في قدره، والصحيح عند المحققين: لا ينحصر في عدد.
وضابطه: ما حصل العلم عنده. فيعلم إذًا حصول العدد، ولا دور، ولا يشترط غير ذلك.
وشرط بعض الشافعية: الإسلام والعدالة، وقوم: أن لا يحويهم بلد. وقوم: اختلاف الدين والنسب والوطن. والشيعة: المعصوم فيهم، دفعًا للكذب. واليهود: أهل [الذلة](٤) والمسكنة فيهم ..
(١) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (٨١، ٨٢). (٢) في المطبوع "شروط". (٣) في المخطوط [مستوون]، والتصويب من المطبوع. (٤) في المخطوط [الذمة]، وهي في نسخة (جـ) التي اعتمد عليها محقق المختصر، ولا شك أنها خطأ. انظر: هامش (١) ص (٨٢) من المختصر، وانظر إلى شرح الجراعي ص (٢٦).