رد: المراد ما اتفقوا عليه، وإلا لزم المنع مما حدث بعدهم.
قالوا: لو كان معروفًا لأمروا به لقوله تعالى: {تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ}(١).
رد: لو كان منكرًا لنهوا عنه، لقوله تعالى:{وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ}(٢).
قالوا: لو كان حقًّا لكان العدول عنه خطأ.
رد: للاستغناء عنه.
وكذا إحداث علة ذكره في التمهيد والروضة (٣).
وقال القاضي: إن ثبت الحكم بعلة فهل يجوز للصحابة تعليله بأخرى؟ قيل: يجوز كالدليل مع عدم تنافيهما، ومن الناس من منع لإبطال الفائدة، كالعقلية (٤).
وأما إحداث تأويل ومعناه: أن الأمة تأولوا الآية بتأويل، فينظر فإن نصوا على فساد ما عداه لم يجز إحداث تأويل سواه، وإن لم ينصوا على ذلك فهل يجوز إحداث تأويل ثان؟
قال بعضهم: يجوز (٥) لأن التابعين أحدثوا تأويلات لم
(١) سورة آل عمران: (١١٠). (٢) سورة آل عمران: (١١٠). (٣) انظر: روضة الناظر ص (٧٦)، والتمهيد (٣/ ٣١٧) والمراجع السابقة. (٤) راجع المسودة ص (٣٢٩)، وشرح تنقيح الفصول ص (٣٣٣). (٥) ونسب الآمدي في الأحكام (١/ ٢٠٢) هذا القول إلى الجمهور. =