رد: بالمنع، بل مكلف بشرط قدرته وبلوغه وعقله، وإنما رفع عنه القلم في الحال، أو قلم الإثم بدليل النائم.
تنبيه: يجب تحقق الفرق بين قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ}(١) وبين قوله عز وجل: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ}(٢) وبين قوله: {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ}(٣) وبين قوله: {إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ}(٤)(٥) لأن الأول يشترط فيه الوجود والاتصاف بتلك الصفة عند المانعين حتى يكون حقيقة.
والثاني لا يشترط فيه الوجود ولا تلك الصفة، بل هو كقوله تعالى:{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ}(٦){الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي}(٧).
وسبب الفرقو أن المشتق تارة يكون محكومًا به وتاره يكون متعلق الحكم فإن كان متعلق الحكم فلا يشترط وجوده.
* * *
(١) سورة البقرة: (٢١). (٢) سورة آل عمران: (٩٧). (٣) سورة الزمر: (٥٣). (٤) في الأصل: "إن الله". (٥) سورة الأنعام: (١٤١) وسورة الأعراف: (٣١). (٦) سورة المائدة: (٣٨). (٧) سورة النور: (٢).