قال الإمام أحمد: لم يزل الله تعالى يأمر بما يشاء ويحكم.
وقال أيضًا: لم يزل متكلمًا إذا شاء (١).
لنا (٢): قوله تعالى: {لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ}(٣) قال السلف: من بلغه القرآن فقد أنذر بإنذار النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قال ابن الباقلاني: دليلنا إجماع الأمة على أن الله سبحانه أمر أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - بهذه العبادات ودخل فيها من كان موجودًا ومن كان غير موجود في تلك الحال، فإن من وجد بعدهم ما أمروا بأمر آخر بل هم مأمورون بالأمر الذي أمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه (٤).
ولأن التابعين والأئمة لم يزالوا يحتجون بالأدلة وهو دليل التعميم، والأصل عدم اعتباره غيره ولو كان لنقل.
قالوا: لا يقال للمعدوم ناس ولا مؤمنون.
رد: يقال بشرط وجوده أهلًا.
قالوا: تكليف ولا مكلف محال.
رد: مبني على التصحيح العقلي (٥)، ثم بالمنع في المستقبل، كالكاتب يخاطب من يكاتبه بشرط وصوله، وأمر الموصى والواقف، وليس مجازًا، لأنه لا يحسن نفيه.
(١) انظر: الرد على الجهمية والزنادقة للإمام أحمد ص (١٣٣). (٢) انظر: الأدلة ومناقشتها في العدة (٢/ ٣٨٧ - ٣٩٢). (٣) سورة الأنعام: (١٩). (٤) انظر: المسودة ص (٤٥). (٥) راجع نهاية السول (١/ ٣٠٦).