الأفضل. خلافًا لابن عقيل (١) وعن أحمد روايتان (٢)(٣).
لنا: أنهم استفتوا من الصحابة والسلف وأفتوا، وشاع ولم ينكر (٤)، وقد قال تعالى:{فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ}(٥). وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (أصحابي كالنجوم)(٦) الحديث.
ووجه الثاني: أنه كما لا يجوز له تقليد العامي مع وجود المجتهد، فكذا لا يجوز له تقليد المفضول مع وجود الأفضل (٧).
قوله: فإن سألهما واختلفا عليه واستويا (٨) عنده اتبع أيهما شاء، وقيل: الأشدُّ. وقيل: الأخفّ، ويحتمل أن يسقطا ويرجع إلى غيرهما إن وجد، وإلا فإلى ما قبل السمع (٩).
= وهو مذهب الجمهور، انظر الإحكام للآمدي (٤/ ٢٣٧)، وشرح تنقيح الفصول للقرافي ص (٤٤٢)، وتيسير التحرير لأمير بادشاه (٤/ ٢٥١). (١) انظر: الواضح لابن عقيل (١/ ٢٩٤). (٢) انظر الروايتين في التمهيد لأبي الخطاب (٤٠/ ٤٠٣)، والمسودة لآل تيمية ص (٤٦٢، ٤٦٤)، وشرح مختصر الروضة للطوفي (٣/ ٦٦٦)، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (٤/ ٥٧١). (٣) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (١٦٧). (٤) انظر الدليل في أصول ابن مفلح (٤/ ١٥٦٠)، والتحبير للمرداوي (٤/ ٤٠٨٣). (٥) سورة النحل (٤٣). (٦) سبق تخريجه ص ٣٨٧. (٧) انظر: الواضح لابن عقيل (١/ ٢٩٤)، والتحبير للمرداوي (٨/ ٤٠٨٢). (٨) تحرير النزاع في المسألة: إذا استوى عند العامي المجتهدان، فلا فضل لأحدهما على الآخر، وكل واحد منهما أفتى له بحكم مختلف عن الآخر، فأيهما يتبع؟ (٩) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (١٦٨).