خالف الحنفية (١) مع تقديرهم الجمعة بأربعة (٢)، وخرق الخف بثلاث أصابع قياسًا (٣)، وفي الانتصار -في مسألة المولاة-: شروط الطهاوة لا مدخل للقياس فيها؛ لعدم فهم معناها (٤). ثم: سلّم.
ومن صور السبب:"الزنا سبب لوجوب الرجم لعلة كذا، وهو موجود في اللواط فجعل سببًا؛ وإن كان لا يسمى زنًا"(٥). لنا: عموم دليل كون القياس حجة، وقوله:(إذا سكر هذى)(٦)، وكبقية الأحكام.
قالوا فهم المعنى شرط. رد: الفرض فهمه؛ كالقتل بالمثقل،
(١) انظر: أصول السرخسي (٢/ ١٥٧)، تيسير التحرير لأمير بادشاه (٤/ ١٠٣)، فواتح الرحموت لابن عبد الشكور (٢/ ٣١٧، ٣١٩). (٢) تنعقد الجمعة عند الإِمام أبي حنيفة ومحمد بثلاثة سوى الإِمام. قال ابن عابدين في حاشيته (١/ ٥٤٥): "ويكفي للجمعة ثلاثة سوى الإِمام"، وقال في المبسوط: "وقال أبو يوسف: اثنان سوى الإِمام". انظر: المبسوط للسرخسي (٢/ ٢٤)، بدائع الصنائع للكاساني (٢/ ٢١٠). (٣) قال الكاساني في بدائع الصنائع: "والحد الفاصل بين القليل والكثير هو قدر ثلاث أصابع الرجل فإن كان الخرق قدر ثلاث أصابع منع". انظر: بدائع الصنائع للكاساني (١/ ١٤٥)، حاشية ابن عابدين (١/ ١٧٤). (٤) جاءت النسبة إليه في: أصول ابن مفلح (٣/ ١٣٤٩)، والتحبير للمرداوي (٧/ ٣٥٢١). (٥) انظر: روضة الناظر لابن قدامة (٣/ ٩٢٠). (٦) أخرجه مالك في الموطأ عن علي - رضي الله عنه - في كتاب الأشربة، باب الحد في الخمر برقم (٢).