وجه الأول: لو تعلق الحكم بالعام لم يتعلق بالخاص، لأنه أخصر (١)، وأعم.
ولأنه: يميز مسماه كالصفة.
فإن قيل: الصفة يجوز جعلها علة.
قيل: وكذا الاسم فالتراب علة (٢).
واحتج ابن عقيل: - لو قال لمن يخاصمه -: ما أمي بزانية، فُهِم نسبة الزنا إلى أمه (٣) وحُدَّ عند مالك (٤) وأحمد (٥).
رد: هذا للقرينة.
القائل ليس بحجة ما سبق من الفرق بينه وبين الصفة.
واستدل يلزم كفر من قال محمد رسول الله.
رُدَّ: لا يكفر، لأنه لم يتَنَبَّه للدلالة أو لم يُرِدْها (٦).
قوله: وإذا خُصَّ نوع بالذكر بحكم مدح أو ذم - أو غيره مما لا يصلح للمسكوت عنه - فله مفهوم، كقوله تعالى: {كَلَّا
(١) هكذا في المخطوط، وهو الموجود في أصول ابن مفلح (٣/ ١٠٩٩)، والذي في التحبير للمرداوي (٦/ ٢٩٤٧) "أخصّ".(٢) انظر: أصول ابن مفلح (٣/ ١٠٩٩).(٣) انظر: الواضح لابن عقيل (٣/ ٢٨٧).(٤) انظر: منتهى السول ص (١٥٣)، المدونة للإمام مالك (٦/ ٢٢٤).(٥) انظر: كشاف القناع (٦/ ١١١)، والإنصاف للمرداوي (١٠/ ٢١٥).(٦) انظر: منتهى السول (١٥٢)، التحبير للمرداوي (٦/ ٢٩٤٧).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute