الثاني: أنه من اللقب وصرح به الشيخ في الروضة، فقال مفهوم اللقب سواء كان مشتقًا كـ "الطعام" أو غير مشتق ليس بحجة (١).
قال الشيخ مجد الدين: "وعندي فيه تفصيل أشار إليه أبو الطيب الطبري أنه لا يكون حجة إلا أن يكون قد خصه بعد سابقة ما يعم له، ولغيره مثل قوله عليه السلام:(وترابها طهورًا) بعد قوله: (جعلت لي الأرض مسجدًا)(٢). وكذلك على هذا لو قال: عليكم في الإبل زكاة، لم يكن له مفهوم، لأنه لا يوجب تخصيص عام قد ذكر. قال: وأكثر مفهومات اللقب التي جاءت عن أحمد لا يخرج عما ذكرته لمن تدبرها، وكذلك لم [يسبق](٣) إلى الفهم مفهوم في الأعيان الستة (٤).
وجعله بعض علمائنا حجة في اسم جنس، لا اسم عين، لأن خطاب الشارع إنما يجيء عامًّا لا مشخَّصًا (٥).
(١) انظر: روضة الناظر لابن قدامة (٢/ ٧٩٦). (٢) أخرجه مسلم فِي صحيحه بنحوه، برقم (١/ ٣٧١) عن حذيفة مرفوعًا برقم (٥)، والحديث روي بألفاظ مختلفة، انظر: صحيح ابن خزيمة (١/ ١٣٣)، كتاب التيمم، باب ذكر الدليل على أن ما وقع عليه اسم التراب، برقم (٢٦٤)، وسنن الدارقطني (١/ ١٧٥) كتاب التيمم، وسنن البيهقي (١/ ٢١٣)، كتاب الطهارة، باب: على أن الصعيد الطيب هو التراب، والحديث صححه الألباني في إرواء الغليل (١/ ٢٨٥). وانظر آراء العلماء على هذا الحديث في نصب الراية (١/ ١٥٨). (٣) في المخطوط "لسبق"، والمثبت يستقيم به المعنى وهو الذي في المسودة لآل تيمية ص (٣٥٣). (٤) و (٥) انظر: المسودة لآل تيمية ص (٣٥٣).