ظاهرها على العموم، وإنما قَصَدَتْ لشيء بعينه، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - المُعبِّر عن كتاب الله وما أراد، وأصحابه أعلم بذلك منا لمشاهدتهم الأمرَ وما أريدَ بذلك" (١) انتهى.
وكذلك جزم به الآمدي (٢)، (٣).
وفي التمهيد: "جميع ذلك كمسألتنا، وإن سلَّمنا أسماء الحقائق فقط (٤)، فلأنَّ لفظ العموم حقيقة فيه ما لم نجد مخصصًا، وحقيقة فيه وفي الخصوص" (٥).
وأيضًا: لا يلزمه طلب ما لا يعلمه كطلب: هل بعث الله رسولًا؟ (٦).
وأجاب في التمهيد: "يلزمه (٧)، كما يلزمه هنا طلب المخصِّص في بلده (٨). قيل له: فلو ضاق الوقت عن
(١) جاءت النسبة إليه في المسودة لآل تيمية ص (١١١). (٢) الإحكام للآمدي (٣/ ٥١). (٣) انظر: البحر المحيط للزركشي (٣/ ٤٦). (٤) وقال أبو الخطاب: "فالفرق أن أسماء الحقائق لا تستعمل في غيرها إلا مجازًا، فلم يجز ترك الحقيقة بغير دليل". انظر: التمهيد لأبي الخطاب (٢/ ٦٥). (٥) لأن أسماء الحقائق لا تستخدم في غيرها إلا مجازًا. انظر التمهيد لأبي الخطاب (٢/ ٦٥). (٦) انظر: أصول ابن مفلح (٣/ ١٠٤٢). (٧) أي: يلزم المكلف السؤال عن بعثة نبي إذا سمع أنه قد بُعث نبيّ في بلده. انظر: التمهيد لأبي الخطاب (٢/ ٣١٠). (٨) ولا يلزمه أن يجوب البلاد في طلب النبي، ولا في طلب المخصص. انظر عبارة أبي الخطّاب في التمهيد لأبي الخطاب (٢/ ٣١٠).