لنا: أن فاطمة - رضي الله عنها -: سمعت: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ}(١).
وهذا تكليف عام، ولم تسمع المخصِّص مع وجوده وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: (نحن معاشر الأنبياء لا نورث)(٢).
وأكثر الصحابة سمعوا الأمر بقتل الكفار (٣) إلى أن يُؤَدُّوا الجِزْيَة (٤)، ولم يأخذ عمر الجزية من المجوس (٥) حتى شهد
= الإحكام للآمدي (٣/ ٤٩)، شرح تنقيح الفصول للقرافي (٢٨٦)، البحر المحيط للزركشي (٣/ ٤٩٥)، أصول ابن مفلح (٣/ ١٠٣٣)، رفع الحاجب لابن السبكي (٣/ ٤٣٩)، التحبير للمرداوي (٦/ ٢٨٢٩)، شرح الكوكب المنير لابن النجار (٣/ ٤٥٥). (١) سورة النساء (١١). (٢) عن عائشة - رضي الله عنها - أن فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سألت أبا بكر بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقسم لها ميراثها فقال أبو بكر: إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال (إِنَّا معاشر الأنبياء لا نورث، ما تركناه صدقة) والحديث متفق عليه، أخرجه البخاري في صحيحه, انظر: صحيح البخاري مع فتح الباري (٦/ ١٩٧) كتاب فرض الخُمس، باب فرض الخمس برقم (٣٠٩٣). ومسلم في صحيحه (٣/ ١٣٧٧) كتاب الجهاد والسير، باب حكم الفيء برقم (٤٩). (٣) المراد به العموم في قوله تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (٢٩)} [سورة التوبة (٢٩)]. (٤) الجِزْيَة: الوظيفة المأخوذة من الكافر لإقامته بدار الإسلام كل عام. انظر: المغني لابن قدامة (١٣/ ٢٠٢)، والمطلع على أبواب المقنع للبعلي ص (٢١٨). (٥) المجوس: قوم ديانتهم المجوسية، نشأ مذهبهم في زمن شريعة موسى عليه السلام، وهم ثنويةٌ يعبدون الشمس والنار، ويقولون بإلهين للنور والظلمة، =