(لا نكاح إلا بولي)(١) يقتضي نفي الصحة عند الأكثر (٢)، وعمومه مبنيٌّ على دلالة الإضمار، ومثل المسألة:(إنما الأعمال بالنيات) ذكره أبو البركات (٣)(٤).
وجه عدم الإجمال: إنَّ عُرف الشارع فيه نفي الصحة، أي: لا عمل شرعي، وإن لم يثبت (٥)، فَعُرْف اللغة نفي الفائدة، نحو: لا علم إلا ما نفع، ولو قُدِّر عدمهما (٦) - وأنه لا بد من إضمار - فنفي الصحة أولى؛ لأنه يصير كالعدم، فهو أقرب إلى الحقيقة المتعذِّرة، وليس هذا إثباتًا للغة بالترجيح، بل إثبات لأولوية أحد المجازات بعرف استعماله.
قالوا: العرف مختلف في الصحة والكمال.
ردَّ: بالمنع، بل اختلف العلماء.
ثمَّ: نفي الصحة أولى؛ لما سبق (٧).
= باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها برقم (٧٥٦). وصحيح مسلم (٢/ ٢٩٥) كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة برقم (٣٤). (١) تقدم تخريجه ص (١٩). (٢) انظر: العدة لأبي يعلى (٢/ ٥١٥)، وأصول السرخسي (١/ ٢١٥)، والتبصرة للشيرازي ص (٢٧٦)، وشرح تنقيح الفصول للقرافي ص (٢٧٦)، وأصول ابن مفلح (٣/ ١٠٠٧). (٣) المسودة لآل تيمية ص (١٠٧). (٤) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (١٢٧). (٥) أي: وإن لم يثبت عرف الشارع. (٦) عدم العرفين. (٧) من أنه أقرب إلى نفي الذات.