ولنا: على عدم إجماله. إنَّ المتبادر عرفًا رفع المواخَذَة والعقاب، والأصل تبادر الحقيقة.
فإن قيل: لو ثبت العرف على ذلك، لارتفع الضمان.
قلنا: عدم سقوط الضمان، إمَّا: لكونه ليس عقابًا - بدليل وجوبه في مال الصبي والمجنون (١)، وكذلك وجوبه على المضطر في المخمصة إذا أكل مال غيره - أو للتخصيص.
تنبيه: الحديث ليس له مفهوم بالنسبة إلى غير أمته عليه السلام لأن الكفَّار إن لم يكونوا مخاطبين بالفروع (٢) فظاهرٌ، وإن خوطبوا [فالمرفوع](٣) في حقهم أيضًا.
قول: مسألة: لا إجمال في نحو: (لا صلاة إلا بطهور)(٤)، (إلا بفاتحة الكتاب)(٥)،
= باب ما جاء في طلاق المكره عن ابن عباس بلفظ (إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه). وانظر: الضعفاء لابن عدي (٣/ ١١٧٢). (١) انظر: بيان المختصر للأصفهاني (٢/ ٣٦٧). (٢) انظر: شرح مختصر ابن اللحام للجراعي، القسم الأول ص (١٨٣). (٣) جاء في المخطوط "فالمدفوع"، والمثبت هو الصواب, لأنه الذي يستقيم معه المعنى، وهو المثبت في أصول ابن مفلح. (٤) الحديث بلفظ: (لا تقبل صلاة إلا بطهور) أخرجه الترمذي في أول جامعه (١). انظر: البدر المنير (٢/ ٤٨٦) الحديث الحادي والعشرين. (٥) الحديث بلفظ (لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب). أخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٣٦) عن أبي سعيد مرفوعًا. وذكر أنه لم يصح. انظر: نصب الراية (١/ ٣٦٣)، الابتهاج بتخريج أحاديث المنهاج للغماري ص (١٢٢). والحديث متفق عليه عن عبادة بن الصامت مرفوعًا بلفظ (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب). انظر: فتح الباري (٢/ ٢٣٧) كتاب الأذان، =