أنه جوز عتق كل رقبة (١)؛ لإطلاق اللفظ (٢)، وسلَّمه في المغني (٣)، وغيره (٤)، وقيَّدُوه قياسًا على الإطعام (٥)، واختار في "ليتزوجن"[يحنث](٦) بالعقد كالنفي؛ لأن المسمى واحد، فما تناوله النفي تناوله الإثبات، أمَّا المعاملة كالبيع، فإطلاق الدرهم مختَص بعُرفها (٧)، والله أعلم.
قوله: المجمل لغة: ما جُعل جملة واحدة، لا ينفرد بعض آحادها عن بعض، واصطلاحًا: اللفظ المتردد بين محتملين فصاعدًا
= تنتسب إليه الظاهرية، محدث وفقيه، أصولي مجتهد، انتهت إليه رياسة العلم في بغداد، توفي سنة ٢٧٠ هـ. من مصنفاته: في الأصول: كتاب إبطال القياس، وخبر الواحد، والخصوص والعموم، والإجماع. انظر: تاريخ بغداد للخطيب (٨/ ٣٦٦)، وتذكرة الحفاظ للذهبي (٢/ ١٣٦)، والطبقات الكبرى لابن السبكي: ص (٢/ ٢٨٤). (١) يقع عليها الاسم. (٢) انظر: المحلى لابن حزم (٦/ ٢٩٠). (٣) المغني لابن قدامة (١١/ ٨٢)، والمراد أن ابن قدامة سلم قول الأصحاب. (٤) انظر: أصول ابن مفلح (٣/ ٩٩٧)، والتحبير للمرداوي (٦/ ٢٧٤٣)، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (٣/ ٤١٠). (٥) قوله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [سورة المائدة: آية (٨٩)]. (٦) هكذا في المخطوط، وفي أصول ابن مفلح (٣/ ٩٩٧)، والتحبير للمرداوي (٦/ ٢٧٤٣) هامش (٢)، وهو الصحيح، والذي في المغني لابن قدامة (١٣/ ٤٩٢) "يَبَرُّ". (٧) انظر: المسودة لآل تيمية (٩٩)، أصول ابن مفلح (٣/ ٩٩٨)، التحبير القسم الثاني (١١٠٩).