أما عندنا فإنه إذا قال لوكيله:"بع هذا" فعند علمائنا (١): "يتناول البيع بغبن فاحش، واعتبر ثمن المثل للعرف والاحتياط للموكل.
ثم: هل يصح العقد ويضمن الوكيل النقص أم لا، كقول المالكية (٢) والشافعية (٣)؛ فيه روايتان عند الإمام أحمد (٤). وعند الحنفية (٥): لا يعتبر ثمن المثل، واعتبروه في الوكيل في الشراء.
وقال بعض علمائنا (٦) وبعض الشافعية (٧): الأمر بالماهية الكلية إذا أتى بمسماها امتثل، ولم يتناول اللفظ للجزئيات، ولم ينفها، فهي مما لا يتم الواجب إلا به، [وجبت](٨) عقلًا لا قصدًا أي: بالقصد الأول، بل بالثاني. ثم ذكر (٩) كلام ابن الخطيب.
قوله (١٠): مسألة: الأمران المتعاقبان بمتماثلين ولا مانع
(١) انظر: المغني (٧/ ٢٤٧). (٢) انظر: أسهل المدارك للكشناوي (٢/ ١٥٤)، شرح تنقيح الفصول ص (١٤٥). (٣) انظر: روضة الطالبين (٤/ ٣٠٣). (٤) انظر: المغني (٧/ ٢٤٧)، الفروع (٤/ ٣٥٨)، الإنصاف (٥/ ٣٧٩). (٥) انظر: تكملة فتح القدير (٨/ ٣٠). (٦) انظر: أصول ابن مفلح (٢/ ٧١٩). (٧) انظر: الإحكام للآمدي (٢/ ٢٠٤). (٨) في المخطوط [وجب]، والتصويب والتصحيح من أصول ابن مفلح (٢/ ٧١٩). (٩) أي: ابن مفلح. انظر: أصول ابن مفلح (٢/ ٧١٩). (١٠) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (١٠٣).