وقال آخرون:"أحوال الأنبياء ممنوعة عن الاعتراض، محروسة عن الانتقاض"(٢).
ومنها: أنَّ ما أجرى الله على لسان يعقوب من خَوْفِ الذئب عُوتِبَ به في أن يُنبِّهَ الإخوة إلى وجه العُذْرِ منه، وحينئذ ﴿جَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ﴾، ولولا ذِكْرُ يعقوب للذئب ما كانوا (٣) ينتبهون (٤) لذلك (٥)، والله أعلم.
ومنها: أنَّ بين قَوْلَي الإخوة في الحالين كثير:
قالوا في الحالة الأولى كَبِيرَةً: ﴿اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ﴾ [يوسف: ٩].
ومنها: أن يوسف إنَّما كلَّفهم سَوْقَ أخيهم، لأنه عَلِمَ من حالهم أنهم باعوه للطمع بثَمَنٍ بَخْسٍ، فوعدهم بإيفاء الكَيْلِ، وبحُسْنِ (٦) النُّزُلِ (٧)، وهي الضيافة.