فصول الكتاب

السَّابع: تَمَنِّي العمل الحسن إذا حالت دونه تَقِيَّةٌ، كقول النبي: "لولا حِدْثَانُ عهد قومك بالكُفْرِ (١) لهدمتُ البيت، ورَدَدْنُه على قواعد إبراهيم" (٢).

الثامن: أنه يجوز للمرء أن يتمنَّى من الخير في العمل الصالح (٣) أكثر ممَّا هو فيه، لقول النبي ﷺ: "لولا الهجرة لكنتُ امرَأً من الأنصار" (٤).

التاسع: تَمَنِّي الانتقام ممَّن يتعمَّق في الدين، ويزيد على الهَدْي العام المستقيم؛ لأن النبي ﷺ وَاصَلَ آخِرَ الشهر وواصل نَاسٌ، فبلغ النبيَّ فقال: "لو مُدَّ الشهر لواصلت وِصَالًا يدع المتعمقون تعمقهم، إني لست مثلكم، إني أَبِيتُ يُطعمني ربي ويسقيني (٥) " (٦).

العاشر: تَمَنِّي الزيادة في العلم، قال النبي ﷺ: "يرحم الله موسى، وَدِدْنا لو صَبَرَ حتى يَقُصَّ الله علينا من أمرهما" (٧).

الحادي عشر: تَمَنِّي الموت قبل الهَرَمِ، كان النبي يستعيذُ أن يُرَدَّ إلى أرذل العُمُر (٨).


(١) في (ب): عهدك بالكفر.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه عن عائشة ﵂: كتاب التمني، باب ما يجوز من اللَّوْ، رقم: (٧٢٤٣ - طوق).
(٣) مرَّضها في (د).
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة ﵁: كتاب التمني، باب ما يجوز من اللَّوْ، رقم: (٧٢٤٤ - طوق).
(٥) في (ك) و (ب): يسقين.
(٦) أخرجه البخاري في صحيحه عن أنس ﵁: كتاب التمني، باب ما يجوز من
اللَّوْ، رقم: (٧٢٤١ - طوق).
(٧) سبق تخريجه.
(٨) تقدَّم تخريجه.